عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

357

الدارس في تاريخ المدارس

وصار صوفيا بالخانقاه الأندلسية الآتية وشيخ النحو بهذه المدرسة ، وقصده الناس للأخذ عنه وانتفعوا به ، وعظم قدره واشتهر ذكره ، وشرح التسهيل وغيره ، وكان حسن الخلق كريم النفس ، توفي في المحرم سنة ست وسبعين ، ودفن بمقبرة الصوفية وقد جاوز الستين ، وولي هذه المشيخة العلامة بدر الدين بن مكتوم المار ذكره قريبا . 86 - المدرسة المجنونية شرقي الشامية البرانية بالعقيبة . لم يقع لنا من مدرسيها إلا القاضي شهاب الدين الظاهري ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الأمجدية ، والمدرسة المجنونية أنشأها شرف الدين بن الزراري المعروف بالسبع مجانين بعد الثلاثين وستمائة . قال ابن شداد : أول من ذكر الدرس بها شيخ يقال له عز الدين أحمد بن محمد بن علي الموصلي فتوفي بها ، وذكر بعده جمال الدين أحمد بن إسماعيل الهكاري ، وذكر بعده بدر الدين ، ثم بعده ( وأخلى بياضا ) ، ثم من بعده كمال الدين ابن بنت نجم الدين بن سلام ، وهو مستمرّ بها إلى آخر سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى . ودرس بها في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة الشيخ الفاضل علاء الدين علي ابن الإمام شرف الدين الحسين بن علي بن سلام الدمشقي . قال ابن رافع : سمع معي على جماعة منهم أحمد بن عبد الرحمن المرداوي ، وتفقه وأعاد بالشامية البرانية ، ودرس بالمجنونية ، وأفتى وحج انتهى . وقال تقي الدين الأسدي : حكى لي قريبه أنه نزل له عنها اليمني يعني شمس الدين أيام كان يدرس فيها ابن النقيب ولم يذكره ابن كثير في ذيله هنا يعني في الشامية ، وإنما ذكره درس في المجنونية في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة .